[ad_1]

ورغم أن الخطة تحظى بدعم قوي من الولايات المتحدة ومصر، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يرفض أي دور للسلطة الفلسطينية في غزة. (جيتي)

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مصر تريد أن تتولى السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح إدارة معبر رفح الحدودي، المنفذ الوحيد للفلسطينيين في غزة إلى العالم، بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع الساحلي المحاصر.

وذكرت إذاعة “كان” الإسرائيلية، السبت، أن “مسؤولين فلسطينيين ومصريين شاركوا في اجتماعات للتشاور بشأن إدارة معبر رفح بعد الحرب”.

ومؤخرا، عقد حسين الشيخ، وهو مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية ويتمتع بعلاقات قوية مع السلطات الإسرائيلية، اجتماعات مع مسؤولين مصريين في رام الله لبحث الخطة المصرية، بحسب “كان”.

كما عقد الشيخ اجتماعا سريا مع مسؤولين إسرائيليين في تل أبيب في يوليو/تموز الماضي بشأن فتح معبر رفح الحدودي، بحسب موقع “أكسيوس” الإعلامي الأميركي.

وحضر الاجتماع الشيخ، والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط بريت ماكجورك، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، بحسب ما ذكره ثلاثة مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين لموقع أكسيوس.

وحاولت “العربي الجديد” الحصول على تعليقات من مسؤولين فلسطينيين في حركة فتح والسلطة الفلسطينية، إلا أن الجميع فضلوا عدم التعليق بسبب “الوقت الحساس الحالي”.

وفي مايو/أيار، استولت القوات الإسرائيلية على معبر رفح على الحدود بين غزة ومصر، منتهكة بذلك اتفاقيات كامب ديفيد مع مصر. ولا يزال المعبر مغلقاً حتى يومنا هذا، حيث ترفض مصر إعادة فتحه إلى أن يعود تحت السيطرة الفلسطينية، لتجنب النظر إليه باعتباره متواطئاً في العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة.

ويعد معبر رفح الحدودي أحد أهم الممرات لإيصال المساعدات إلى غزة، وقد أدى إغلاقه إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب.

إسرائيل لا تزال ترفض أي دور فلسطيني في غزة

وتعتزم مصر أن تتولى السلطة الفلسطينية السيطرة على المعبر بشكل علني، دون تمويه أو إخفاء دورها، بحسب “كان”.

وتعتبر اللقاءات المصرية الفلسطينية جزءا من خطة واضحة للسماح للسلطة الفلسطينية بالسيطرة تدريجيا على مواقع استراتيجية في غزة كبديل واقعي لحكومة حماس، بحسب ما قاله خبراء سياسيون فلسطينيون لوكالة الأنباء التركية.

ورغم أن الخطة تحظى بدعم قوي من الولايات المتحدة ومصر، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يرفض أي دور للسلطة الفلسطينية في غزة.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في غزة حسام الدجاني لوكالة أنباء تونس العربية: “من الطبيعي أن تبحث مصر، كوسيط رئيسي بين إسرائيل وحماس، عن حلول لإدارة غزة بعد الحرب، خاصة وأنها لا تريد أي وجود لإسرائيل في القطاع الساحلي”.

وأضاف أن “أي طرف فلسطيني (مهما كان الدعم العربي والدولي له) لا يستطيع إدارة معبر رفح دون توافق فلسطيني داخلي”.

ويرى الدجاني أن الفصائل الفلسطينية ستسعى بعد الحرب إلى تطبيق اتفاق بكين لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي وتحقيق المصالحة وإقامة حكومة فلسطينية موحدة قادرة على إدارة الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر.

من جانبه، قال الخبير السياسي المقيم في غزة إياد القرا لوكالة الأنباء الرسمية “حماس” إن “حماس ستكون جزءا من هذه الحكومة، لكنها قد تتنازل عن إدارة بعض الملفات من أجل السماح للحكومة الفلسطينية بتسهيل حياة الفلسطينيين، والمساعدة في عملية إعادة إعمار غزة، ورفع الحصار عنها”.

وأشار إلى أن “إدارة معبر رفح قضية فلسطينية ولا يمكن لأي عربي أو حتى أميركي فرض رؤيته عليها، وبالتالي فإن الفصائل الفلسطينية وحدها هي التي تستطيع الاجتماع مع بعضها البعض لتقرير كيفية تشغيله”.

وتأتي الجهود المصرية الجديدة لإيجاد جسم فلسطيني يدير معبر رفح، حتى لو لم يكن ذلك سهلاً وواقعياً على الأرض، في ظل الضغوط القطرية والمصرية والأميركية لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 15 أغسطس/آب المقبل.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يعيش قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من 2.3 مليون نسمة، حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل وأسفرت عن مقتل أكثر من 39870 فلسطينياً، بحسب أرقام فلسطينية أصدرتها وزارة الصحة في غزة.

[ad_2]

المصدر