[ad_1]
اندلعت أعمال شغب في مدينة صحراوية جزائرية نهاية الأسبوع الماضي بعد أشهر من نقص المياه مما أدى إلى جفاف الصنابير وإجبار السكان على الوقوف في طوابير للحصول على المياه لأسرهم.
في مدينة تيارت، وهي مدينة جزائرية يبلغ عدد سكانها أقل من 200 ألف نسمة وتقع على بعد 155 ميلاً (250 كيلومترًا) جنوب غرب الجزائر العاصمة، أشعل متظاهرون يرتدون أقنعة، النار في الإطارات وأقاموا حواجز مؤقتة تسد الطرق احتجاجًا على تقنين المياه، وفقًا للصور ومقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاءت الاضطرابات في أعقاب مطالبة الرئيس عبد المجيد تبون بتصحيح المعاناة. وفي اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي، ناشد حكومته تنفيذ “إجراءات الطوارئ” في تيارت. وتم إرسال العديد من وزراء الحكومة في وقت لاحق “لطلب اعتذار من السكان” والوعد باستعادة الوصول إلى مياه الشرب.
التداعيات السياسية وتأثير المناخ
وتأتي أعمال الشغب في الوقت الذي من المتوقع أن يتنافس فيه تبون على فترة ولاية ثانية كرئيس للدولة الغنية بالنفط – الأكبر في إفريقيا من حيث المساحة. كانت منطقة شمال أفريقيا من بين المناطق الأكثر تضررا في العالم من تغير المناخ. وقد أدى الجفاف الذي دام لعدة سنوات إلى استنزاف الخزانات الحيوية وخفض كمية الأمطار التي غذتها تاريخياً.
اقرأ أيضًا: تأثر آلاف الأطفال الأفغان بالفيضانات المفاجئة
وتقع المنطقة على هضبة صحراوية عالية شبه قاحلة وتعاني بشكل متزايد من الحرارة الشديدة، وتحصل على مياهها من ثلاثة خزانات سدود تتقلص مع ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض هطول الأمطار. وقال المهندس الفلاحي سعيد وارد إن الخزانات أصبحت أقل كفاءة بسبب “موت الحجم” وانخفضت إلى 20% من طاقتها الإنتاجية.
وأضاف أن طبقات المياه الجوفية في المنطقة لم تتمكن منذ سنوات من إعادة شحنها بسبب غياب الأمطار.
الحلول طويلة المدى وقصيرة المدى
ويتمثل الحل طويل الأمد الذي تطرحه الجزائر في نقل المياه من السدود الكبيرة إلى الشمال والجنوب من تيارت والتحول إلى إمدادات بديلة، بما في ذلك محطات تحلية المياه التي استثمرت فيها البلاد بكثافة.
اقرأ أيضًا: الطقس القاسي يثير تفشي الكوليرا في أجزاء من شرق وجنوب إفريقيا
لكن في هذه الأثناء يحاول المسؤولون استيراد المياه من مصادر قريبة. وتأمل شركة كوزيدر، الشركة العامة المسؤولة عن البنية التحتية للمياه في المنطقة، الانتهاء من مد خطوط أنابيب جديدة بحلول يوليو لجلب المياه الجوفية إلى تيارت من الآبار على بعد 20 ميلا (32 كيلومترا). وحتى ذلك الحين، تقوم الشركة بنقل صهاريج كبيرة من المياه إلى المدينة، حسبما قال مسؤول في الشركة غير مخول بالحديث عن هذا الأمر لوكالة أسوشيتد برس.
الوضع الحالي والتغطية الإعلامية
وأضاف أن “تيارت وثلاث بلديات محيطة بها تعاني من نقص المياه منذ أشهر”. وأضاف “لقد عاد الهدوء لكن الوضع لا يزال متوترا”.
وانتشرت أخبار التوترات على وسائل التواصل الاجتماعي لكنها لم تحظ بتغطية إخبارية تذكر في الجزائر، حيث تعتمد العديد من الصحف ومحطات التلفزيون على عائدات الإعلانات من الدولة. وقد تم تقييد حرية الصحافة في البلاد بشكل متزايد، وفي السنوات الأخيرة تم سجن الصحفيين.
[ad_2]
المصدر