[ad_1]
أكد وزراء خارجية الدول العربية التزامهم بالدفاع عن سيادة الصومال وسلامة أراضيه خلال الاجتماع الثالث لفريق العمل الوزاري العربي الذي عقد في القاهرة.
ترأس الاجتماع وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي أحمد معلم فقي، وجمع الدول العربية الرئيسية للتعبير عن الدعم الموحد للصومال استجابة للمخاوف المتزايدة بشأن مذكرة التفاهم الأخيرة بين إثيوبيا ومنطقة أرض الصومال.
وأكد الوزراء بشكل لا لبس فيه أن أرض الصومال تظل جزءًا لا يتجزأ من الصومال، وفقًا لميثاق جامعة الدول العربية والقانون الدولي. كما أكدوا على أهمية الالتزام بمبادئ عدم التدخل واحترام سلامة أراضي جميع الدول، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والأطر القانونية الدولية.
تركز الاجتماع، الذي حضره ممثلون كبار من المملكة العربية السعودية وجيبوتي ومصر وموريتانيا والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، على معالجة التداعيات المحتملة لمذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وأرض الصومال، وهي منطقة مستقلة معلنة من جانب واحد في الصومال وغير معترف بها دوليا.
وأعرب الوزراء العرب عن قلقهم البالغ إزاء هذه الاتفاقية، واعتبروها تحدياً لوحدة الصومال وانتهاكاً لسيادته.
وفي بيان جماعي صدر بعد الاجتماع، أعلن الوزراء “تضامنهم العربي الكامل مع الصومال”، ورفضوا بشدة مذكرة التفاهم وما قد يترتب عليها من آثار قانونية أو سياسية أو تجارية أو عسكرية. وأكدوا أن أي اتفاقات أو ترتيبات تتعلق بأرض الصومال يجب أن تأتي من حوار سياسي يحترم إرادة الشعب الصومالي ككل، مشددين على الارتباط الوثيق بين المنطقة والصومال.
وقد تميزت المناقشات في القاهرة بإجماع قوي على ضرورة التمسك بالمبادئ الدولية للسيادة وعدم التدخل. وأكد الوزراء أن سلامة أراضي الصومال ليست قضية صومالية فحسب، بل هي مسألة تثير قلقاً دولياً، ولها آثار واسعة النطاق على استقرار المنطقة. وأشاروا إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومبادئ الأمم المتحدة، التي تدعو إلى احترام الحدود وسيادة الدول الأعضاء.
واغتنم وزير خارجية الصومال أحمد معلم فقي الفرصة للتعبير عن امتنان بلاده للدعم الثابت من الدول العربية. وأكد أن الدفاع عن سلامة أراضي الصومال أمر بالغ الأهمية ليس فقط للشعب الصومالي بل وأيضاً للاستقرار الأوسع في منطقة القرن الأفريقي. وحث فقي الدول العربية على البقاء يقظة ضد أي أعمال تقوض سيادة الصومال، ودعا إلى استمرار التضامن في رفض التدخل الخارجي في الشؤون الصومالية.
وقد أثارت مذكرة التفاهم بين إثيوبيا وأرض الصومال، التي تم توقيعها في وقت سابق من هذا العام، مخاوف كبيرة داخل الصومال وبين حلفائها الدوليين. وتغطي الاتفاقية مجالات مختلفة من التعاون، بما في ذلك التجارة والأمن والبنية الأساسية، ولكنها تعرضت لانتقادات واسعة النطاق لتقويض سيادة الصومال من خلال التعامل مع أرض الصومال ككيان منفصل.
وأدانت الحكومة الفيدرالية الصومالية بشدة مذكرة التفاهم، مشيرة إلى أنها تنتهك مبادئ السلامة الإقليمية والسيادة، حيث أن أرض الصومال جزء من الصومال دستوريًا. كما حذرت الحكومة الصومالية من أن أي صفقات خارجية مع أرض الصومال دون موافقة الحكومة المركزية في مقديشو تعتبر باطلة ولاغية.
وخلال اجتماع القاهرة، كرر وزراء الخارجية العرب هذا الموقف، محذرين من أن مذكرة التفاهم قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وتشكل سابقة خطيرة للحركات الانفصالية الأخرى. وأكدوا مجددا على ضرورة الحفاظ على وحدة الصومال، وأن أي قرارات بشأن وضع أرض الصومال يجب أن تتخذ من خلال الحوار السياسي الداخلي بين الصوماليين، بعيدا عن الضغوط أو التأثيرات الخارجية.
لطالما كانت جامعة الدول العربية داعمًا صريحًا لوحدة الصومال وسيادته. ومنذ انضمام الصومال إلى الجامعة في عام 1974، قدمت الدول العربية دعمًا دبلوماسيًا واقتصاديًا وسياسيًا كبيرًا، وخاصة في أوقات الأزمات. وفي السنوات الأخيرة، لعبت جامعة الدول العربية دورًا أساسيًا في الدفاع عن الصومال على الساحة الدولية، وضمان بقاء سلامة أراضي البلاد أولوية لصناع السياسات الإقليميين والعالميين.
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط التزام المنظمة بالدفاع عن وحدة الصومال، مشيرا إلى أن “الجامعة العربية تقف مع الصومال في حقه في حماية سيادته”، داعيا المجتمع الدولي إلى رفض أي اتفاقيات تهدد بتقسيم الصومال أو إضعاف وحدته الوطنية.
وحضر اجتماع القاهرة، إلى جانب وزراء من دول عربية رئيسية، عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم فوزية بنت عبدالله زينل سفيرة البحرين لدى مصر ومندوبتها الدائمة لدى جامعة الدول العربية، وأحمد محمد الطريفي رئيس قطاع الشؤون العربية والأفريقية بوزارة الخارجية. وعكست المشاركة رفيعة المستوى أهمية القضية والدعم القوي الذي لا يزال الصومال يتلقاه من شركائه العرب.
اشترك مجانًا في النشرة الإخبارية AllAfrica
احصل على آخر الأخبار الأفريقية مباشرة إلى صندوق بريدك الإلكتروني
نجاح!
انتهى تقريبا…
نحن بحاجة إلى تأكيد عنوان بريدك الإلكتروني.
لإكمال العملية، يرجى اتباع التعليمات الموجودة في البريد الإلكتروني الذي أرسلناه إليك للتو.
خطأ!
حدثت مشكلة أثناء معالجة طلبك. يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا.
وانتهى الاجتماع بالدعوة إلى استمرار التنسيق بين الدول العربية للدفاع عن وحدة أراضي الصومال، فضلاً عن التعهد بتكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع أي اتفاقيات مستقبلية من شأنها أن تقوض وحدة الصومال.
مع استمرار التوترات بشأن مذكرة التفاهم بين إثيوبيا وأرض الصومال، تتطلع الصومال إلى حلفائها العرب للحصول على الدعم في رفض أي اتفاقيات خارجية تنتهك سيادتها. ويمثل اجتماع القاهرة لحظة حاسمة من التضامن، حيث تؤكد الدول العربية التزامها الثابت بوحدة الصومال.
لقد واجهت الصومال عقوداً من الصراع وعدم الاستقرار منذ انهيار حكومتها المركزية في عام 1991. ورغم أن البلاد قطعت خطوات كبيرة في السنوات الأخيرة نحو إعادة بناء مؤسساتها، فإنها لا تزال تواجه تحديات، وخاصة من جانب منطقة أرض الصومال التي أعلنت نفسها دولة مستقلة، والتي تسعى إلى الاعتراف بها كدولة مستقلة. لقد عملت أرض الصومال باستقلال نسبي منذ عام 1991، لكن وضعها لا يزال قضية خلافية على المستويين المحلي والدولي.
[ad_2]
المصدر